أحمد بن علي بن معقل الأزدي المهلبي
159
المآخذ على شراح ديوان أبي الطيب المتنبي
أسَدٌ في اللَّقَاءِ ذو أشْبَالٍ . . . ورَبَيعٌ إنْ شَنَّعَتْ غَبْراءُ فقوله : أشبال ( مفعولن ) مشعث من فاعلاتن ، والتشعيث إنما يكون في الضرب ، ولا يكون في العروض إي حملا على الضرب أو ما يجوز في الضرب . فهذا أمثل مما ذكره أبو الفتح ، وهو وما شبه به شاذ ، والشاذ الأولى اجتنابه . وقوله : ( الوافر ) وخَصْرٌ تَثْبُتُ الأبصارُ فيه . . . كأنَّ عليه من حَدَقٍ نِطاقا قال : تثبت فيه : أي تؤثر فيه لنعمته وبضاضته . وهذا نحو من قول الآخر : ( الطويل ) ومَرَّ بَقَلْبي خَاطِراً فَجَرَحْتُهُ . . . ولم أَرَ شَيْئاً قَطُّ يجرَحُهُ الفِطْرُ وأقول : إنه فسر صدر البيت بما فسر ، وليس بشيء ! ؛ والصحيح ما ذكرته في تفسير الواحدي . وقد جاء هذا المعنى في شعر السري أظهر ، وهو قوله : ( الطويل ) أحَاطَتْ عيونُ العَاشقين بخَصْرِهِ . . . فَهُنَّ له دون النَّطاقِ نِطَاقُ